الشيخ المحمودي

94

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

200 ومن كلام له عليه السّلام دار بينه وبين عبد اللّه وعبد الرحمان ابني بديل بن ورقاء الخزاعيين ، رحمهما اللّه قال البلاذري : حدّثني أبو خيثمة زهير بن حرب ، وأحمد بن إبراهيم ، قالا : حدّثنا وهب بن جرير ، عن ابن جعدبة ، عن صالح بن كيسان قال : سار عليّ إلى معاوية بن أبي سفيان ، وسار معاوية إلى عليّ حتّى نزلا بصفّين ، وخلّف عليّ على الكوفة أبا مسعود الأنصاري - فمكثوا بصفّين ما شاء اللّه ، ثمّ إنّ عبد اللّه وعبد الرحمان ابني بديل بن ورقاء دخلا على عليّ فقالا : حتّى متى لا تقاتل القوم ؟ فقال عليّ : لا تعجلا . فقال عبد اللّه بن بديل : ما تنتظر بهم ومعك أهل البصائر والقرآن ؟ فقال [ عليه السّلام ] : اهدأ أبا علقمة . قال : إنّي أرى أن تقاتل القوم وتتركنا نبيّتهم . فقال [ عليّ عليه السّلام ] : يا [ [ أ ] با ] علقمة لا تبيّت القوم ولا تذفّف على جريحهم « 1 » ولا تطلب هاربهم . الحديث ( 401 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب أنساب الأشراف ج 1 ، ص 190 أو 381 ، وفي ط 1 : ج 2 ص 331 .

--> ( 1 ) يقال : « ذفّ الشيء - من باب فرّ - ذفّا » : استأصله . وذفّ الجريح ودفّ عليه : أجهز عليه وأتمّ قتله .